| ► | يوليو 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | ||||
| 4 | 5 | 6 | 7 | 8 | 9 | 10 |
| 11 | 12 | 13 | 14 | 15 | 16 | 17 |
| 18 | 19 | 20 | 21 | 22 | 23 | 24 |
| 25 | 26 | 27 | 28 | 29 | 30 | 31 |

أحبّك حبّا عنيفا
أحبّك حبّا عنيفا
كعنف الشّتاء
أحبّك رغم شموخك والكبرياء
لأنّك لست كهند
ولست كسلمى
ولست وحقّ السّماء ككلّ النّساء …
تعوّد قلبي على النّبض من ألف عام
ومن ألف عام
تردّد في القلب رجع الصّدى
ينادي … … …
فيأخذني الانتشاء
إلى قمّة الانتشاء …
أنا عندما أستجير
بمملكة الشّعر
ألمح وجهك بين الحروف
وبين القوافي
فيرقص قلبي كطفل صغير
السندباد الحائر
بيض النّوارس ودّعتك
فلا رفيق و لا دليل
و البحر أزبد موجه
و الشطّ أرهقه الترقّب و المحول
هذي المرافئ أقفرت من أهلها
قد لفّها الصّمت الثّقيل
سكنت بها الغربان
بعد العزّ و المجد الأثيل…
و احتلّ فيها البوم كلّ خميلة
و حلا له فيها المقيل
يا سندباد العمر هل عفت الرّحيل
أم خانك الملاّح و الموّال
و الخلّ الخليل
اركب غمار الموج حرّا ظافرا
و دع التّواكل و الخمول
أو لم تكن من قبل
جلدا صابرا
أو لم تكن من قبل ندّ المستحيل
أم أنّ عزمك قد خبا
فرضيت بالنّزر القليل
ما ضرّ لو قدت المراكب مثلما
قد قدت من زمن طويل
و كسرت كبر الموج كسر معاند
بالعزم و الإصرار و الصّبر الجميل
على بوابة الزّمن
وقفت أسأل عن شيخ وقور
النّاس يمرّون…
يضحكون…
يتألّمون …
كلّ يحمل أحلامه و آلامه
من منكم رأى ذلك الشيخ…؟
لا أحديردّ…
هو وحده يستطيع أن يجيبني :
من أنا…؟
منذ سنين طويلة…
في رحلة لم تعرف التّوقّف
كان طفلا خائفا مذعورا
الحلم بين ضلوعه في سعة البحر
الخوف في داخله سرطان يقتات من أحلامه
تلك يد تمسح على جبينه…
تربّت على كتفه
و هذا صوت حنون يهمس في أذنه:
أبقاك الله لي…يا قرّة العين…. و يا بلسم القلب…
يا شمسا أشرقت في غابة أحزاني
و يا أنسا بدد وحشة أيامي…
ما أرقّ يدك يا أمّّي…و ما أعذب صوتك…
تلك يد أخرى تأخذ بيده
تعبر به الطريق المحفوفة بالمخاطر…
و ذلك صوت آخر
يبعث في نفسه السّكينة و الأمان…
ما أعظمك يا أبي…
كنت دائما سندي عندما تضيق بي الدّنيا…
و سلاحي عندما تهاجمني الأيّام…
ها أنا اليوم وحدي
أحمل أحزاني على كفّي
أبحث عن نقطة ضوء في أفق ليل مظلم طويل…
ها هي ذي آلة الزّمن تلتهم الأيام…
و كأبطال الخرافات
أمسى الطّفل الحزين… رجلا حزينا
ثمّ شيخا هجم عليه الشّيب
و أحنت ظهره السّنون
الرّحلة قاربت النّهاية
و الشيخ ما يزال واقفا عند بوابة الزّمن
يبحث عن شيخ وقور…
النّاس يمرّون…
يضحكون…
يتألّمون …
كلّ يحمل أحلامه و آلامه
لا يعبأ بالآخرين…
من منكم رأى ذلك الشيخ…؟
لا أحدي
ماذا حصل؟…
ماذا حصل…؟
الكل منجذب ثمل…
الكل منشغل بليلاه…
و ليلى بالعراق مريضة
و الدمع منها منهمل…
تبكي على عرب تفرق جمعهم
تبكي على نجم أفل…
ماذا حصل…؟
نار بغزة تشتعل
و العالم العربي يشجب ما حصل
يدعو الضحية أن تثوب إلى الرشاد
و تمتثل
و يهيب بالجلاد صبرا
عل جرحا يندمل…
عن جرح من، تتحدثون…
بيان اتحاد الكتاب التونسيين
انعقد يومي 27و 28 من شهر ديسمبر 2008 مؤتمر اتحاد الكتاب التونسيين في نزل المرادي بقمرت في الضاحية الشمالية من تونس العاصمة .و قد جرت الجلسة العامة في جو ساخن اتسم الصراحة و الوضوح و قد حرص أعضاء الاتحاد الحاضرين على تاكيد استقلالية الاتحاد و رفع الوصاية عنه.و نادى العديد من المتدخلين بوجوب أن تعكس الهيئة المديرة الجديدة هموم و مشاغل الأعضاء من كتاب و أدباء و شعراء و مفكرين، و أن تلامس آمالهم و طموحاتهم .كما حرص الحاضون على التأكيد على الهوية العربية الإسلامية ،التي لا تلغي الهوية الوطنية بل تعززها و تدعمها في خضم موجة العولمة التي تعصف بكثير من الثقافات في العالم ما لم نتصدى لها بالفكر الحر و الضمير الحي.
هذا و لم تغب أحداث غزة عن هموم الحاضرين الذين أكدوا على تعاطفهم مع إخوانهم في غزة و أكدوا على وجوب اضطلاع حكام الدول العربية و مثقفيها بمسؤولياتهم التاريخية في هذه الفترة الحرجة من تاريخ الأمة العربية.و قد توجت الجلسة العامة بانتخاب الهيئة المديرة الجديدة على النحو التالي: ٍٍ
وجّه حــــذاءك للطّغاة و لا تخف = فحــــذاء رجـــلك بالطّغاة يليق
من غير بوش يستحقّ ”عبيره = أو ليس بوش بالنّعال حقيــــق
ذاك الّذي سام العــــــــراق مذلّة = لكنّ شعب الرّافــــدين عريــــق
لا يستكيــــــن لذلّـــــــة أبدا و لا = ينسى الأذىمهما الزّمان يروق
فيردّ كيــــــــل الكائدين مضاعفا = حتّى يضجّوا بالأذى و يضيقوا
تقسيم العراق…تقسيم العرب
لا يخفى على أحد ممن يقرؤون التّاريخ و يتابعون الأحداث ، أنّ منطقة الشّرق الأوسط كانت منذ القديم و ما تزال ،محطّ أطماع هذه القوى أو تلك ،على قاعدة هيمنة القويّ على الضّعيف .و ذلك إمّا بالاحتواء أو بالاحتلال المباشر أو بالتّقسيم.ففي فترة ما اصطلح عله بالعصر الجاهليّ أو عصر ما قبل الإسلام ، كانت تهيمن على شبه الجزيرة العربيّة ثلاث قوى عظمى في ذلك الوقت ، بل ثلاث أمبراطوريّات هي:
- الأمبراطوريّة الفارسيّة
- الأمبراطوريّة البيزنطيّة
- الأمبرطوريّة الحبشيّة
و قد استعانت هذه الأمبراطوريّات بممالك كانت خاضعة لها تمثّل بالنّسبة إليها رافدا اقتصاديّا و متّسعا حيويّا لسلطانها.
ففي الشّمال الشّرقيّ من شبه الجزيرة العربيّة كانت فارس تسيطر من خلال مملكة المناذرة ، على العراق و على جزء كبير من أرض الحجاز مستغلّة في ذلك انقسام سكّانها إلى قبائل متناحرة ، متحالف بعضها على البعض الآخر نتيجة قساوة الطّبيعة و شح الموارد الطّبيعيّة و انعدام كيان قويّ متماسك يمكن أن يجمع النّاس على مصالح موحّدة و مصير واحد.و على الشّمال الغربيّ من شبه الجزيرة العربيّة كانت الأمبراطوريّة البيزنطيّة تهيمن على الشّام من خلال مملكة تابعة لنفوذها هي مملكة الغساسنة ، و كذلك الأمر في جنوب شبه الجزيرة حيث كان أمبراطوريّة الحبشة تهيمن على قسم من منها لا سيما بعد أن ضعفت مملكة حمير بسبب كساد التّجارة ،و انهيار سد مأرب عام (575م) و ما سبّبه من خراب أراضي الرّي اليانعة ممّا سدّد ضربة لازدهار البلاد.
كانت شبه الجزيرة العربيّة كما أسلفت منقسمة على ذاتها بين قبائل متصارعة متحالف بعضها على البعض الآخر من جهة، وعلى اللممالك المتنافسة و الخاضعة بدورها إلى الأمبراطوريّات المجاورة لها من جهة ثانية.و قد زاد التّنافس بين هذه الأمبراطوريّات و لاسيما بين الفرس و البيزنطيين، من ضعف الممالك العربيّة و انقسامها و ضعف مواردها الاقتصاديّة .فقد سيطر الرومان على التّجارة البحريّة، الّتي نافست التّجارة البرّيّة.و قد أدّى ذلك إلى المزيد من الصّراعات السّياسيّة و الدّينيّة بين أتباع أكبر ديانتين في ذلك العصر اليهوديّة و المسيحيّة.
و لمّا ظهر الإسلام ، و انتشرت الدّعوة الإسلاميّة في شبه الجزيرة العربيّة ظهر كيان جديد هو الدّولة الإسلاميّة الّتي أسقطت الأمبراطوريّات الّتي كانت تهيمن على المنطقة و تجاوز نفوذها و إشعاعها خارج الجزيرة العربيّة في كلّ الاتّجاهات.
إلاّ أنّ انتشار الإسلام على أنقاض أكبر أمبراطوريّتين هما الأمبراطوريّة الفارسيّة و الأمبراطوريّة البيزنطيّة ،لم يمنع ذلك من أمرين :
- الصّراع على الحكم بين الإخوة
- التّنافس بين الإخوة الجدد و أعداء الماضي ، على الالتفاف على الحكم مستغلّين في ذلك شتّى العوامل:
· الثّقل الثّقافيّ
· الثّقل الاقتصاديّ
· الثّقل البشريّ
فظهرت المذاهب و الفرق الدينيّة الّتي كانت في الواقع تحمل خلفيّة سياسيّة ذات رواسب تاريخيّة و عقائديّة و ثقافيّة.
لم يمنع سقوط دولة السّاسانيّين إثر ظهور الإسلام من ظهور الدّولة البويهيّة ذات الأصل الفارسيّ ذي النّزعة ( القوميّة العرقيّة ) ،كما لم يمنع سقوط الأمبراطوريّة البيزنطيّة من هيمنة العثمانيين ذوي الأصل التّركيّ ذي النّزعة ( القوميّة و العرقيّة)حتّى بداية القرن العشرين الّذي شهد ظهور قوى جديدة سعت إلى تقسيم الأمبرطوريّة الإسلاميّة المنقسمة على نفسها أصلا نتيجة الصّراعات السّياسيّة و العرقيّة و المذهبيّة المتخفّية وراء ستار الدّين.و كانت معاهدة سايكس بيكو بين أكبر قوّتين في بداية القرن العشرين هما فرنسا و بريطانيا.و قد أقرّت هذه المعاهدة تقسيم البلدان الضّعيفة كتركة استعماريّة ، لتكون مصدرا من مصادر الطّاقة و الموادّ الأوّليّة اللاّزمتين لتشغيل مصانع الدّول الكبرى .و قد سعى هذا التّقسيم إلى تشويه الخارطة الجغرافيّة و البشريّة و الاقتصاديّة للبلدان الضّعيفة ، لتزداد ضعفا و انقساما.و قد كان نصيب البلاد العربيّة في التّقسيم ، نصيب الأسد ،ليجعل منها فسيفساء ، تكمن بين أجزائها خلافات قاتلة ، إمّا على الحدود ، أو على الثّروات الطّبيعيّة ،أو على الانتماء العرقيّ أو الطّائفيّ أو المذهبي.و ممّا زاد الطّين بلّة ، وعد بلفور المشؤوم الّذي أعطى ما لا يملك لمن لا يستحقّ .و تمّ غرس الكيان الصّهيونيّ في خاصرة الوطن العربيّ ،ليكون بمثابة السّرطان الّذي ينخر من يوم إلى آخر الجسد المنقسم أصلا و المتداعي بسبب الخلافات الجانبيّة و الصّراعات الهامشيّة.و إذا كان من دور لزرع الكيان الإسرائيليّ الصّهونيّ، فهو تقسيم المقسّم و تجزئة المجزئ و هي المرحلة الأخيرة في سيناريو تقسيم العالم حتّى يسهل على القوّة الأعظم حكم العالم بدون منازع.
و احتلال العراق إنّما هو مرحلة جديدة في سياسة تقسيم العالم بعد تقسيم الاتّحاد السّوفياتيّ السّابق.و لتنفيذ هذا المخطّط لجأت










